الحاج سعيد أبو معاش

502

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

وإلى الله اشكو ما يرتكبونه منك بعدي ، أما أنّه يا علي ما ترك قتالي مَن قاتلك ولا سلّم لي مَن نصبك . وانّك لصاحب الأكواب وصاحب المواقف المحمودة في ظلّ العرش ، أينما أوقف فتُدعى إذا دُعيتُ ، وتُحيى إذا حُييتَ ، وتُكسَى إذا كُسيت ، وحقّت كلمة العذاب على من لم يُصدّق قولي فيك ، وحَقّت كلمة الرحمة لمن صدّقني ، وما ركبتُ بأمر إلا وقد ركبت به ، ولا اغتابك مغتابٌ ولا أعانَ عليك إلا وهو في حيِّز إبليس ، ومَن والاك ووالى مَن هو منك من بعدك كان من حزب الله وحزب الله هُم المفحلون . لم ترك الوصي مجاهدة أهل الخلاف ( 533 ) روى الصدوق رحمه الله « 1 » بسنده عن زرارة قال : سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : إنما سار علي عليه السلام بالكفِّ عن عدوّه من اجل شيعتنا ، لأنّه كان يعلم سيظهر عليهم بعده ، فأحب أن يقتدي به من جاء بعده فيسيرُ فيهم بسيرته ويقتدي بالكفّ عنهم بعده . ( الحديث : 1 ) ( 534 ) وروى الصدوق بسنده عن محمد بن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتل فلاناً وفلاناً وفلاناً ؟ قال : لآية في كتاب الله عز وجل : « لو تزيّلوا لعذّبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً » قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟ قال :

--> ( 1 ) - علل الشرايع - باب 122 ح 1 و 2 و 3 - 11 ص 147 - 150 .